أحمد بن الحسين البيهقي
127
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
قال ومات زيد بن عمرو بن نفيل قبل الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه يأتي يوم القيامة أمة وحده أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق بن يسار قال وكانت خديجة بنت خويلد قد ذكرت لورقة بن نوفل بن أسد وكان ابن عمها وكان نصرانيا قد تبع الكتب وعلم من علم الناس ما ذكر لها غلامها ميسرة من قول الراهب وما كان رأى منه إذ كان الملكان يظلانه فقال ورقة لئن كان هذا حقا يا خديجة إن كان محمد لنبي هذه الأمة قد عرفت أنه كائن لهذه الأمة نبي ينتظر هذا زمانه أو كما قال فجعل ورقة يستبطئ الأمر ويقول حتى متى فكان فيما يذكرون يقول أشعارا يستبطئ فيها خبر خديجة ويستريث ما ذكرت خديجة فقال ورقة بن نوفل : أتبكر أم أنت العشية رائح * وفي الصدر من إضمارك الحزن فادح لفرقة قوم لا أحب فراقهم * كأنك عنهم بعد يومين نازح وأخبار صدق خبرت عن محمد * يخبرهما عنه إذا غاب ناصح بفتاك الذي وجهت يا خير حرة * بغور وبالنجدين حيث الصحاصح